على حكم ترخيصي في الظاهر ، وكان بعض أفراده في الواقع واجبا أو حراما ، وهو أيضاً قبيح ، وأيا ما كان إنما يكون هذا القبح قابلا للرفع وذلك فيما إذا اقتضت المصلحة الأقوى ذلك ، فإنه لا يكون هذا القبح كقبح الظلم غير ممكن التخلف عنه بل هو اقتضائي ومن قبيل قبح الكذب .
وعليه فإذا اقتضت المصلحة الأقوى من مفسدة التأخير ، أو كان في التقديم مفسدة أقوى من مفسدة تأخيره لا محذور فيه ولا مانع عنه ( كما كان كذلك في صدر الاسلام ) .
واستدل للثاني : بوجوه يأتي الإشارة إليها في الصورة الخامسة ، وستعرف وجه تعين التخصيص في جميع الصور .
الصورة الرابعة : ما لو ورد العام بعد الخاص قبل حضور وقت العمل به .
ففي هذه الصورة يتعين الالتزام بالتخصيص ، لما مر في الصورة الثانية من أن البناء على النسخ يوجب لغوية جعل الحكم .
الصورة الخامسة : ما إذا ورد العام بعد الخاص وبعد حضور وقت العمل به .
ففي هذه الصورة يقع الكلام في أن الخاص المتقدم ، هل يكون مخصصا فيكون الحكم المجعول بعد ورود العام هو حكم الخاص دون العام ، أو ان العام المتأخر ناسخ للخاص المتقدم فيكون الحكم المجعول بعد
وروده هو حكم العام ، فيه وجهان .
وقد استدل لتعين التخصيص بوجوه :
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 415
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤١٥