تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
اما الصورة الأولى : فلا ريب في كونه مخصصا لعدم معقولية النسخ لأنه عبارة عن رفع الحكم الثابت في الشريعة ، والمفروض ان الحكم العام في العام المتصل بالمخصص غير ثابت فيها ليكون الخاص رافعا له ، وبالجملة لا معنى معقول لجعل الحكم ورفعه في آن واحد . واما الصورة الثانية : فقد يقال بعدم جواز التخصيص ، فإنه يلزم منه تأخير البيان عن وقت الخطاب . ويرده ما سيأتي من جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة فضلا عن تأخيره عن وقت الخطاب . وفي الكفاية « 1 » وعن المحقق القمي « 2 » وصاحب المعالم « 3 » وغيرهم من الأساطين ، انه لا محيص من كونه مخصصا له وبيانا ، واستدل له بوجهين : أحدهما : ان المتعلق في ظرف العمل ان كان فيه مصلحة فلما ذا ينسخ الحكم ، وإلا فلما ذا يجعله . ويرده ان هذا ايراد أورد على جواز النسخ مطلقا وسيأتي الجواب عنه انه يمكن ان يكون مصلحة في البعث إليه في زمان أو يكون مفسدة في اخراج هذا الفرد في أول الأمر . ثانيهما : انه لا يعقل جعل الحكم من المولى الملتفت إلى عدم فعليته في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 237 . ( 2 ) قوانين الأصول ج 1 ص 319 ( القسم الثالث : وهو ما علم تقدم الخاص ) . ( 3 ) معالم الدين ص 143 ( الثاني ان يتقدم العام . . ) .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 411 | السيد محمد صادق الروحاني