المخالفة .
فان قيل إن الأخبار الآمرة برد المخالف آبية عن التخصيص .
أجبنا عنه انها آبية عن التخصيص الافرادي ولكنها غير آبية عن
التخصيص الانواعى بان يقال كل خبر خالف كتاب اللّه فهو زخرف إلا المخالف له بنحو العموم والخصوص المطلق .
واما ما في الكفاية « 1 » من قوله مع قوة احتمال ان يكون المراد انهم لا يقولون بغير ما هو قول اللّه تبارك وتعالى واقعا ، وان كان على خلافه ظاهرا شرحا لمرامه تعالى وبيانا لمراده من كلامه .
فيرد عليه : ان الأخبار الآمرة بطرح المخالف صريحة في كون المراد هو ما بين الدفتين لا الحكم اللّه الواقعي ، فإنه لا يعلمه إلا هو ونبيه وأوصياؤه ، فلا معنى لارجاع الناس إليه ، وجعله معيارا لهم في تشخيص الخبر الصحيح عن غيره .
مع أنه لو تم ما افاده فإنما هو فيما كان لسانه ، لم نقله أو ما شاكل ، ولا يتم فيما كان لسانه اضربه على الجدار كما لا يخفى .
رابعها « 2 » : انه لو جاز تخصيص الكتاب بخبر الواحد لجاز نسخه به ، حيث إنه قسم من التخصيص وهو التخصيص بحسب الأزمان ولا فرق بينهما إلا في كون التخصيص المصطلح تخصيصا بحسب الأفراد العرضية ، والنسخ تخصيصا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 237 .
( 2 ) حكى هذا الوجه آية اللّه الخوئي في المحاضرات ج 5 ص 314 .