ويرده ما سيأتي من أن مدرك حجية الخبر هو ، السيرة العقلائية ، والآيات ، والاخبار كما سيمر عليك مفصلا ان شاء اللّه تعالى .
ثالثها : ما عن الشيخ في العدة « 1 » وهو الأخبار الدالة على المنع عن العمل بما خالف كتاب اللّه ، وان ما خالفه زخرف أو باطل أو اضربه على الجدار أو لم أقله أو ما شاكل ذلك « 2 » ، وهذه الأخبار تشمل الأخبار المخالفة لعمومات الكتاب ومطلقاته أيضاً فتدل على عدم حجيتها .
وفيه : ان المخالفة بالعموم والخصوص لا تكون مخالفة عرفا ، بل العرف يرى كون الخاص قرينة على العام ، وشارحا له ، ومع وجوده لا بناء من العقلاء على حجية اصالة الظهور ، فالمراد من المخالفة فيها اما خصوص المخالفة بالتباين ، أو الأعم منه ومن العموم من وجه .
أضف إليه انه بعد العلم بصدور الأخبار المخالفة للكتاب بالعموم المطلق ، فلو سلم شمول المخالفة له لا بد من تخصيص تلك الأخبار بغير تلك
هامش
( 1 ) قال في العدة ج 1 ص 350 : « ما دلّ على عمل الطّائفة المحقّة بهذه الأخبار من إجماعهم على ذلك لم يدلّ على العمل بما يخصّ القرآن ، ويحتاج في ثبوت ذلك إلى دلالة ، بل قد ورد عنهم عليهم السّلام ما لا خلاف فيه من قولهم : « إذا جاءكم عنّا حديث فاعرضوه على كتاب اللّه فإن وافق كتاب اللّه فخذوه ، وإن خالفه فردوه أو فاضربوا به عرض الحائط » على حسب اختلاف الألفاظ فيه ، وذلك صريح بالمنع من العمل بما يخالف القرآن » . ثم شرع في رد بعض الاشكالات المحتملة .
( 2 ) راجع الوسائل ج 18 أو ج 27 من ط مؤسسة أهل البيت ( ع ) باب 9 « وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة وكيفية العمل بها » .