تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
لموضوعها ، وهو الشك في إرادة العموم ، حيث إنه بعد اعتبار الخبر سندا وحجيته يكون مبينا لما هو المراد من الكتاب في الواقع فيقدم عليه ، واما دلالة الخبر فهي قطعية لكونه نصا في مدلوله ، وبديهي ان الظاهر يرفع اليد عنه بالنص . 2 - الأخبار العلاجية حيث إنهم ( ع ) قدموا فيها عند بيان المرجحات الشهرة وصفات الراوي على موافقة الكتاب ، فتدل على أن الخبر المخالف للكتاب ، بنحو العام والخاص ، لا التباين إذا كان مشهورا يكون حجة ، ومقدما على معارضه ، فلا محالة يخصص العموم به . أضف إلى ذلك ما سيأتي في محله ، من أن الأمور المذكورة فيها : منها موافقة الكتاب من مرجحات احدى الحجتين على الأخرى ، لا من مميزات الحجة عن اللاحجة ، فجعل موافقة الكتاب من تلكم بنفسه دليل حجية المخالف . 3 - انه لولا ذلك لزم الغاء الخبر بالمرة ، ضرورة انه لا خبر إلا ويخالفه عموم الكتاب ، فأدلة حجية الخبر تدل على جواز تخصيص الكتاب به . واما ما استدل به صاحب التقريرات « 1 » والمحقق الخراساني ، قال في الكفاية « 2 » لما هو الواضح من سيرة الأصحاب على العمل باخبار الآحاد في قبال عمومات الكتاب إلى زمن الأئمة عليهم السلام . فيرد عليه : ان المتيقن من ذلك في زمن الأئمة ، هو ما لو كان الخبر قطعي
هامش
( 1 ) مطارح الانظار ص 210 ( هداية ) . ( 2 ) كفاية الأصول ص 235 .