الواحد ، وحكى المحقق « 1 » عن الشيخ « 2 » وجماعة انكاره مطلقا ، وقال صاحب المعالم « 3 » وهو مذهب السيد « 4 » ، وفصل بعضهم فاجازه ان كان
العام قد خص من قبل بدليل قطعي متصلا كان أو منفصلا ، وتوقف بعض وإليه يميل المحقق « 5 » .
ويمكن ان يستدل للجواز بوجوه :
1 - انه حيث لا تعارض بين سند الكتاب وسند الخبر ، بل التنافي إنما هو من جهة الدلالة ، أي دلالة الكتاب عموما أو اطلاقا وسند الخبر ، أو دلالته ، فلا ريب في تقديم الخبر ، لان دليل اعتبار سند الخبر يكون حاكما عليها ، ورافعا
هامش
( 1 ) معارج الأصول ص 96 ( المسألة الثالثة ) قوله : « يجوز تخصيص العموم المقطوع به بخبر الواحد وأنكر ذلك الشيخ أبو جعفر رحمه اللّه سواءً كان العموم مخصوصاً أو لم يكن ، وهو اختيار جماعة من المتكلمين » .
( 2 ) العدّة ج 1 ص 344 ، فإنه بعد ان استعرض الأقوال قال : « والّذي أذهب إليه : أنّه لا يجوز تخصيص العموم بها على كلّ حال ، سواء خصّ أو لم يخصّ ، بدليل متّصل أو منفصل ، وكيف كان ، والّذي يدلّ على ذلك : أنّ عموم القرآن يوجب العلم ، وخبر الواحد يوجب غلبة الظّن ، ولا يجوز أن يترك العلم للظنّ على حال ، فوجب لذلك أن لايخصّص العموم به »
( 3 ) معالم الدين ص 140 .
( 4 ) في الذريعة ج 1 ص 280 - 281 قوله بعد استعراض جملة من الأقوال : « والّذي نذهب إليه أنّ أخبار الآحاد لا يجوز تخصيص العموم بها على كلّ حال ، وقد كان جائزا أن يتعبّد اللَّه تعالى بذلك ، فيكون واجبا ، غير أنّه ما تعبّدنا به ، والّذي يدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه . . » .
( 5 ) معارج الأصول ص 96 بعد استعراض الأقوال قال : « والأولى التوقف . . » .