وتنقيح القول بالبحث في موردين :
الأول : في إمكان رجوع الاستثناء إلى الكل وعدمه .
الثاني : في أن الظاهر هو الرجوع إلى الكل على فرض امكانه ، أو إلى الأخيرة ، أو لا ظهور له في شيء منهما .
اما المورد الأول : فأفاد المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » بأنه لا اشكال في صحة رجوعه إلى الكل ، وأفاد في وجهه ما محصله :
ان أداة الاستثناء موضوعة للاخراج وهي تستعمل فيه دائما سواء اتحد طرفاها اعني المستثنى والمستثنى منه ، أم تعددا ، أم اختلفا بالتعدد في جانب والاتحاد في آخر ، وان قلنا بوضع الأداة بالوضع العام والموضوع له الخاص كما اختاره صاحب المعالم ( ره ) إذ الاخراج من المتعدد ، نظير اخراج المتعدد مصداق واحد لمفهوم الاخراج لا مصاديق متعددة ، فلو رجع الاستثناء إلى الجميع أو إلى خصوص الأخيرة لم يكن فرق من ناحية استعمال الأداة في معنى واحد .
وبعبارة أخرى : ان نسبة الاخراج واحدة كانت قائمة بالمتحد ، أو المتعدد ، غاية الأمر إذا كانت قائمة بالمتعدد تنحل تلك النسبة إلى نسب ضمنية متعددة بتعدد أطراف النسبة .
وفيه : مضافا إلى أن قياس تعدد المستثنى منه ، بتعدد المستثنى ، مع
الفارق فان تعدد المستثنى لا يصح إلا بالعطف ، وهو في حكم تعدد أداة الاستثناء ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 234 - 235 .