مفهوم لعدم تمامية مقدمات الحكمة في شيء منهما وتزاحم ظهور أحدهما وضعا ، لظهور الآخر ، لاحتفاف كل منهما بما يصلح للقرينية وهو ظهور الآخر إلا إذا كان أحدهما اظهر فإنه يقدم ذلك لكونه مانعا عن انعقاد ظهور الآخر ، أو استقراره .
وان كانا في كلامين ولم يرتبط أحدهما بالآخر بنحو يصلح ان يكون قرينة على التصرف في الآخر يعامل معهما معاملة المجمل ، إلا إذا كان أحدهما اظهر .
ويرد عليه مضافا إلى أنه لم يبين حكم ما إذا كانت دلالة أحدهما بالوضع والآخر بالإطلاق ، ان ما أفاده يتم إذا كانت النسبة بينهما عموما من وجه ، كما في عموم ما دل على أن ، ماء البئر واسع لا يفسده شيء الشامل للقليل ، وما دل بمفهومه على أن القليل ينجس بملاقاة النجاسة كقوله ( إذا بلغ الماء قدر كراً لا ينجسه شيء ) « 1 » واما إذا كانت النسبة عموما مطلقا فلا يتم لتقدم ظهور القرينة على ظهور ذي القرينة وسيمر عليك تفصيل القول في ذلك .
وتنقيح القول بالبحث في مقامين :
الأول : في المفهوم الموافق .
الثاني : في المفهوم المخالف .
اما الأول : فقبل بيان حكمه لا بد من تقديم مقدمة ، وهي :
هامش
( 1 ) هذا المعنى متصيد من الروايات إلا أنه ورد بدل « لم ينجسه شيء » « لم يحمل خبثا » كما في عوالي اللآلي ج 1 ص 76 ح 156 ، وأيضا ج 2 ص 16 ح 30 .