فتحصل ان الأقوى هو القول الخامس ، ثم الأول .
تعارض المفهوم مع العموم
الفصل الخامس : إذا تعارض العام مع المفهوم ، فهل يقدم المفهوم على العموم ، أو العكس ، أولا هذا ولا ذاك ، أم هناك تفصيل وجوه وأقوال .
وقد استدل لتقديم العموم ، بان دلالة العام على العموم ذاتية أصلية ، ودلالة اللفظ على المفهوم تبعية ، وطبيعي تقدم الأصلية على التبعية ، ولعله إلى ذلك نظر صاحب المعالم .
قال « 1 » : انه إنما يقدم الخاص على العام من جهة اقوائية دلالته ، وليس الأمر هاهنا كذلك فان المنطوق أقوى دلالة من المفهوم ، وان كان المفهوم
خاصا فلا يصلح للمعارضة .
ويرد عليه ان دلالة اللفظ على المفهوم ، إنما هي من جهة دلالته على خصوصية مستتبعة له ، ودلالته عليها ، اما ان يكون بالوضع أو بمقدمات الحكمة ، والمفروض ان دلالة العام على العموم أيضاً لا تخلو من أحد هذين الامرين ، أي الوضع ، أو مقدمات الحكمة فما معنى كون احدى الدلالتين ذاتية أصلية والأخرى تبعية .
واستدل « 2 » لتقديم المفهوم مطلقا ، وان كانت النسبة عموما من وجه ، بان
هامش
( 1 ) معالم الدين ص 140 ( أصل : لا ريب في تخصيص العام بمفهوم الموافقة . . ) .
( 2 ) راجع محاضرات في الأصول ج 5 ص 293 حيث نسبه إلى قائل .