فلا يرد عليه ما أورده الأستاذ الأعظم « 1 » : بأنه قد تقدم اعترافه بان المفهوم داخل في المداليل اللفظية ، فلا وجه لما أفاده في المقام من خروج ما إذا كانت الأولوية عرفية من المفهوم الموافق .
واما الثاني : وهو ما إذا كان المفهوم على نحو المساواة :
فقد يتحقق فيما أحرز مناط الحكم من الخارج وكان ذلك المناط موجودا في مورد آخر ، فيحكم بسراية الحكم إلى ذلك المورد .
وقد يتحقق فيما إذا كانت علة الحكم منصوصة ، وهو إنما يكون فيما إذا كانت العلة المذكورة واسطة في الثبوت كما في قضية لا تشرب الخمر لاسكاره ، واما إذا كانت من قبيل العنوان المنطبق عليه كما في قضية لا تشرب الخمر لأنه مسكر ، فهو خارج عن المفهوم .
توضيح ذلك ان العلة : تارة تكون عنوانا منطبقا على الموضوع
الخاص المذكور في القضية ، فحينئذ يكون ظاهر القضية كون الموضوع ذلك العنوان المذكور في التعليل .
يكون ثبوته للموضوع المذكور في القضية من جهة انطباق ذلك العنوان عليه ، وهذا خارج عن المفهوم ، إذ ثبوت الحكم المترتب على العنوان الكلي على مصاديقه ومعنوناته ليس من المفهوم ، بل هو نظير ثبوت وجوب الاكرام لزيد العالم لو قال المولى أكرم كل عالم .
هامش
( 1 ) في حاشيته على أجود التقريرات ج 1 ص 498 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 379