وأخرى تكون العلة من الحيثيات التعليلية للحكم كما في المثال الأول ، وفي مثل ذلك يكون ظاهر القضية كون المذكور في التعليل بنفسه علة للحكم مع قطع النظر عن أية خصوصية فرضت حتى خصوصية القيام بالموضوع المذكور في القضية .
وعليه فاحتمال ان يكون في خصوص العلة القائمة بالموضوع المذكور في القضية خصوصية داعية إلى جعل الحرمة .
مندفع بالظهور ، وعلى هذا فيحكم بثبوت الحكم في غير ذلك الموضوع مما يشترك معه في تلك العلة ، وهذا هو المفهوم الموافق بالتساوي الذي يعبر عنه بالمفهوم بالتساوي ، ولحن الخطاب ، ومنصوص العلة .
وبما ذكرناه ظهر ما في كلمات المحقق النائيني ( ره ) في المقام حيث عد القسم الأول من المفهوم الموافق ، وانكر تسرية الحكم المذكور في القضية من الموضوع المذكور فيها في القسم الثاني وقد عرفت ما في كلا شقي كلامه ( قدِّس سره ) .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد يتوهم تقدم المفهوم الموافق على العام إذا كانت النسبة بينهما عموما مطلقا كما هو الشأن في جميع موارد العام والخاص .
وقد يتوهم تقدمه عليه ، وان كانت النسبة بينهما عموما من وجه ، وذلك من جهة ان التصرف في المفهوم ورفع اليد عنه مع ابقاء المنطوق على حاله غير ممكن لفرض كون الأولوية قطعية .
وبعبارة أخرى : يلزم التفكيك بين اللازم والملزوم ، وهو محال ، واما رفع اليد عن المنطوق مع عدم كونه معارضا فمما لاوجه له فيتعين التصرف في العام .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 393
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٩٣