وجوب الفحص بعد انحلال العلم الاجمالي بالظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال ، مع أن ظاهر الأصحاب وجوب الفحص حتى في شبهة واحدة باقية ولو مع الظفر بالمخصصات أكثر مما علم اجمالا .
وقد تصدى المحقق النائيني لاثبات ان هذا العلم الاجمالي غير قابل للانحلال بالظفر بالمقدار الأقل المعلوم .
ومحصل ما أفاده « 1 » ان المعلوم بالاجمال المردد بين الأقل والأكثر على قسمين :
القسم الأول : ما لا يكون للمعلوم علامة وتمييز كما لو علم بأنه مديون اما بعشرة تومان ، أو بعشرين ، وفي مثل ذلك ينحل العلم الاجمالي ، بالعلم باشتغال الذمة بالعشرة ، والشك في الاشتغال بالزائد وتجرى فيه البراءة .
القسم الثاني : ما يكون المعلوم بالاجمال ذا علامة وتمييز ، كما لو علم
بأنه مديون بزيد بالمقدار المكتوب في دفتره المردد عنده بين الأقل والأكثر ، وفي مثل ذلك لا ينحل العلم الاجمالي ، وليس لأحد دعوى جريان البراءة في المقدار الزائد على المتيقن بحسب الكمية والمقدار .
والسر في ذلك ، ان العلم إذا تعلق بذلك العنوان والعلامة يوجب تنجز الواقع بمقدار سعة عنوان متعلقه ، وعليه فلا يعقل انحلال العلم بالأقل ، والشك في الأكثر .
هامش
( 1 ) أي المحقق النائيني ( قدِّس سره ) في أجود التقريرات ج 1 ص 484 - 485 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 355 - 358 ، بتصرف .