تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
على الفحص ، فإذاً يجب الفحص على غير المشافهين . وفيه : أولا : ان كثيرا من الأدلة المتضمنة لبيان الأحكام ليست بطريق الخطاب ، وإنما وردت على نحو القضية الحقيقية ، وبديهي انها لا تختص بالمشافهين ، فهل يتوهم ان قوله تعالى . . وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . . « 1 » وقوله عز وجلّ : . . وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا . . « 2 » وما شاكل . تكون مختصة بالمشافهين . وثانيا : ان الخطابات الشرعية غير مختصة بالمشافهين كما سيمر عليك . الثاني : ما عن الزبدة « 3 » وهو ان الظن بالمراد لا يحصل قبل الفحص ، وحجية اصالة العموم مختصة بما إذا حصل الظن بالمراد ، فيجب الفحص تحصيلا للظن . وفيه : ان حجية اصالة العموم ، إنما هي من باب إفادة الظن النوعي ، دون الشخصي ، بل هي حجة وان قام الظن الشخصي على الخلاف . أضف إليه انه أخص من المدعى إذ ربما يحصل الظن قبل الفحص . الثالث : الإجماع .
هامش
( 1 ) الآية 97 من سورة آل عمران . ( 2 ) الآية 275 من سورة البقرة . ( 3 ) زبدة الأصول للشيخ البهائي ولم يحضرني كتابه ، الا انه في حاشية الكفاية ص 227 تحقيق مؤسسة أهل البيت ( ع ) خرجه في الزبدة ص 97 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 359 | السيد محمد صادق الروحاني