تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الخامس : ما أفاده المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » وهو ان عمومات الكتاب والسنة بما انها في معرض التخصيص من جهة غلبة المخصصات لم يثبت استقرار سيرة العقلاء على العمل بها قبل الفحص لو لم ندع ثبوت عدمه . وفيه : انه ان أريد بذلك ، الأصل المحرز لكون الظاهر ، هو المراد بالإرادة الاستعمالية ، فيرد عليه ما تقدم من أن المخصص القطعي التفصيلي لا يكشف عن عدم كون الظاهر مرادا بالإرادة الاستعمالية ولا ينافيه فضلا عن العلم الاجمالي بوجود المخصصات . وبعبارة أخرى : يتم ذلك بناء على احتياج استفادة العموم من اداته إلى إجراء مقدمات الحكمة في المدخول ، إذ حينئذ يصح ان يقال حجية العمومات متقومة بجريان مقدمات الحكمة الكاشفة عن عدم دخل قيد في مراد المتكلم ، فإذا علم بجريان عادة المتكلم على التعويل على القرائن انهدم أساس مقدمات الحكمة ، ولكن قد عرفت عدم تمامية ذلك فراجع . وان أريد به الأصل المحرز لكون المراد الجدِّي منطبقا على المراد الاستعمالي ، فيرد عليه : انه لم يظهر وجه دعوى التفصيل ، بين كون العام في معرض التخصيص وعدمه ، نعم ، بناء على اعتبار الظن الفعلي في حجية اصالة العموم يتم ذلك ، لكنك عرفت فساد المبنى . فالحق ان يستدل لوجوب الفحص بحكم العقل بذلك : فإنه يستقل بوجوب الفحص عن الأحكام الشرعية جريا على طبق قانون العبودية
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 226 .