عليه ، فالأصل في العدم الأزلي يجرى .
ثم إن المحقق النائيني ( ره ) « 1 » أورد على المحقق الخراساني بايرادات اخر :
منها : ان ما أفاده من أن العام يكون معنونا بكل عنوان لم يكن ذاك
بعنوان الخاص ، يناقض ما أفاده في صدر كلامه من أن العام بعد التخصيص لا يكون معنونا بعنوان خاص .
وفيه : ما عرفت من أن مراده بقوله ، بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص ، ان التخصيص يوجب تعنون الموضوع وتقيده بعدم كونه متصفا بذلك الوصف الوجودي - وبعبارة أخرى - كل عنوان وجودي أو عدمي فرض تحققه في طرف العام ، فهو لا ينافي ثبوت الحكم له ، إلا العنوان المأخوذ في الخاص ولا يضر وجوده ولا عدمه ، فلا تناقض بين كلماته .
ومنها : جعله التخصيص بالمتصل إذا كان بالاستثناء كالمخصص المنفصل في عدم كونه موجبا لتعنون العام بعنوان خاص ، غير صحيح فان المخصص المتصل إنما يوجب انعقاد الظهور التصديقي في غير عنوان الخاص ، وقد اعترف هو بذلك .
وفيه : ان مراده بما ذكره ان التخصيص بالاستثناء لا يوجب تعنون العام بعنوان خاص ، بل غاية ما يترتب عليه ، اعتبار عدم اتصاف العام بالوصف المأخوذ في الخاص ، وهذا لا ينافي مزاحمة المخصص للدلالة التصديقية فيما قال ، لدليل العام كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 473 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 339 - 340 .