تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الذات . وذلك : فان غاية ما يلزم من التخصيص وخروج عنوان عن تحت دليل العام كونه غير مطلق بالإضافة إلى وجود ذلك الوصف ولا مقيدا بوجوده ولا مهملا ، بل مقيدا بعدم اتصافه بوجوده ، واما زائدا على ذلك بان يعتبر النسبة بين الذات والعدم بالنحو المعقول فدليل التخصيص ، لا يدل عليه ، فلا وجه لاعتباره ، والبرهان المتقدم على أن لازم اخذ عدم العرض في الموضوع أو المتعلق دخله فيه على نحو العدم النعتي ، قد عرفت ما فيه . واما ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » برهانا عليه بأنه إذا كان دليل التخصيص كاشفا عن تقييد ما ورافعا لاطلاق العام ، فلا بد وان يكون ذلك باعتبار أوصافه ونعوته التي يكون انقسام العام باعتبارها في مرتبة سابقة على انقسامه باعتبار مقارناته ، فيرجع التقييد إلى التقييد بالعدم النعتي ، إذ لو كان راجعا إلى التقييد بعدم المقارنة للوصف على نحو مفاد ليس التامة ، فاما ان يكون ذلك مع بقاء الإطلاق بالنسبة إلى كون العدم نعتا ، أو يكون ذلك مع التقييد بالإضافة إلى العدم النعتي ، وكلاهما باطل . اما الأول : فللزوم التدافع بين الإطلاق من جهة العدم النعتي ، والتقييد بالعدم المحمولي . واما الثاني : فللزوم لغوية التقييد بالعدم المحمولي لكفاية التقييد بالعدم النعتي .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 467 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 334 . ( والسر في ذلك ) .