فيرد عليه : أولا : انه مع تحقق العام يكون كل من العدمين ملازما للآخر خارجا فلا يبقى مجال مع التقييد بأحدهما للتقييد بالآخر أو الإطلاق بالإضافة إليه ، وان شئت فقل ان انقسام العام بالإضافة إلى نعوته وأوصافه ، وان كان في مرتبة سابقة على انقسامه بالإضافة إلى مقارناته في طبعه ، إلا أن كونه كذلك في مقام الدخل في الغرض ولو في لحاظ المولى وفي مقام جعل الحكم ممنوع .
وعليه ، فعين البرهان المتقدم يجرى لو قيد العام بالعدم النعتي ، ويقال ، ان العام بالإضافة إلى العدم المحمولي مطلق أو مقيد ، وكلاهما باطل ، والحل ما ذكرناه .
وثانيا : انه يمكن ان يختار الشق الأول على فرض التنزل وهو كونه مطلقا بالإضافة إلى العدم النعتي ، وليس معنى الإطلاق ، دخل جميع القيود في الحكم حتى يلزم التدافع ، بل معناه رفض القيود فلا تدافع .
إذا حققت هذه المقدمات تعرف ان خروج الخارج عن تحت العام وهو في المثال عنوان القرشية يستلزم اخذ عدم ذلك العنوان في طرف العام على نحو التقييد بعدم اتصاف المرأة بذلك الوصف ، فيكون الباقي بعد التخصيص هي المرأة التي لا تكون متصفة بالقرشية .
وعليه فلو شك في كون امرأة قرشية لا مانع من التمسك باستصحاب عدم القرشية المتحقق قبل تولد المرأة بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، فيثبت الموضوع المركب من وجود المرأة ، وعدم اتصافها بالوصف الذي هو الموضوع للعام بعد التخصيص .
فالمتحصّل ان ما أفاده المحقق الخراساني متين لا يرد عليه شيء مما أوردوه
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 346
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٤٦