تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
المقدمة الثالثة : انه إذا ورد عام ثم ورد خاص وكان عنوان الخاص من قبيل الأوصاف ، كما إذا ورد ( المرأة تحيض إلى خمسين عاما ) ثم ورد ( ان القرشية تحيض إلى ستين عاما ) فهو يكون كاشفا عن تقييد المراد الواقعي ، وعدم جعل الحكم للخاص من أول الأمر واقعا ، ولازم ذلك ، ان ما ثبت له الحكم واقعا هو المقيد وملحوظا بنحو التقييد إذ مع عدم الاهمال في الواقع ، وعدم الإطلاق يتعين التقييد . وذهب المحقق العراقي ( ره ) « 1 » إلى أنه في مثل ذلك لا يتعنون العام من جهة التخصيص ، واستدل له : بان خروج فرد كموته في الخارج فكما ان الموت يوجب قصر الحكم على الأفراد الباقية من دون ان يعنون عنوان العام بعنوان آخر زائدا على ما كان عليه ، كذلك إذا خرج فرد عن تحت العام بدليل خاص . وفيه : ان دليل التخصيص إنما يوجب تضييق الموضوع في مقام الجعل ، وانه لم يجعل إلا على أفراد لا تكون داخلة تحت دليل الخاص ، وهذا بخلاف الموت ، فإنه يوجب عدم فعلية الحكم من دون ان يوجب تصرفا في مقام الجعل ، وهذا هو الفارق بينهما . فالتخصيص يوجب التقييد ولكن دليل الخاص لا يوجب تقييد العام بكونه متصفا بعدم ذلك الوصف ليكون الموضوع مركبا من الذات ، وعدم الوصف بنحو العدم النعتي كي لا يجدي استصحاب عدمه الثابت قبل وجود
هامش
( 1 ) نهاية الافكار ج 2 ص 519 عند قوله : « فكما ان خروج من مات منها لا يوجب تعنون الافراد الباقية . . . » .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 344 | السيد محمد صادق الروحاني