ان المشكوك فيه من الأفراد الباقية تحت العام لا الأفراد الخارجة الذي اعترف المحقق الخراساني بأنه يثبت به « 1 » .
توضيح ذلك : ان أوفوا بالنذر إنما يكون عاما ، ومقتضى عمومه وجوب الوفاء بكل نذر ، خرج عنه ما إذا كان المتعلق غير راجح في نفسه ، فإذا شك في رجحان الوضوء بالماء المضاف وعدمه ، لأجل عدم الدليل ، فيشك في كون النذر المتعلق به مما يجب الوفاء به أم لا ؟ فيتمسك بالعموم بناء على جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، ويحكم بلزوم الوفاء بالنذر المتعلق بالوضوء بالمضاف ، ويترتب عليه صحة الوضوء به ، إذ لو لم يكن صحيحا لما وجب الوفاء به .
وعلى ذلك ، فلا مورد لهذا الاستيحاش من صاحب الكفاية مع أنه ممن يرى جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية إذا كان المخصص لبيا .
الثاني : انه ( قدِّس سره ) أفاد انه لا مجال لتوهم الاستدلال بالعمومات المتكفلة لاحكام العناوين الثانوية فيما شك من غير جهة تخصيصها ، إذا اخذ في موضوعاتها أحد الأحكام المتعلقة بالافعال بعناوينها الأولية كما هو الحال في وجوب الوفاء بالنذر .
وملخص ما ذكره ان العنوان الثانوي المأخوذ في موضوع الحكم الشرعي .
قد يكون موضوعا لحكمه مطلقا . وقد يكون موضوعا له إذا كان العنوان الأولى للموضوع محكوما بحكم خاص .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 224 .