والمحقق النائيني « 1 » إلى الثاني وتبعه جماعة آخرون .
وليعلم ان محل الكلام في المقام ما إذا كان المخصص ذات عنوان وجودي وموجبا لتقييد موضوع العام ، كالمخصص المنفصل كما لو قال ( أكرم العلماء ) وقال بدليل منفصل ( لا تكرم فساقهم ) أو كالاستثناء من المتصل نظير ( أكرم العلماء إلا الفساق منهم ) أو ( المرأة تحيض إلى خمسين ، إلا القرشية ) واما إذا كان متصلا بالكلام على وجه التوصيف كما لو قال ( أكرم العلماء العدول أو غير الفساق ) أو ( المرأة غير القرشية تحيض إلى خمسين ) أو ما شاكل فهو خارج عن محل الكلام ، فإنه لا أصل يحرز به حال الفرد المشتبه ، إلا إذا كان لنفس القيد حالة سابقة عدما أو وجودا مع وجود الموضوع .
وقد استدل المحقق الخراساني « 2 » لما اختاره : بأنه في محل الكلام ، يكون الباقي تحت العام غير معنون بعنوان خاص ، بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص ، فيمكن احراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد ، وبه يحكم عليه بحكم العام ، مثلا إذا شك في أن امرأة تكون قرشية أو غيرها فلا أصل يحرز به انها قرشية أو غيرها لأنه ليس زمان تكون المرأة موجودة وعلم اتصافها بأحدهما ثم شك فيه .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 474 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 340 - 341 . عند مناقشته للمحقق الآخوند في عدم صحة التمسك باصالة عدم الانتساب إلى قريش ( الثالث : ان عدوله من اجراء اصالة العدم . . ) .
( 2 ) كفاية الأصول ص 223 ( ايقاظ ) .