تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
حكم العام كما عن المحقق العراقي ( ره ) « 1 » . وتنقيح القول في المقام بنحو يثبت صحة ما أفاده المحقق الخراساني ( ره ) من جريان الأصل في العدم الأزلي الذي يترتب عليه ثمرات عديدة ، وعدم ورود شيء من ما أوردوه عليه يتوقف على بيان مقدمات . المقدمة الأولى : ان الوجود والعدم . تارة يضافان إلى الماهية ويقال إنها موجودة أو معدومة . وبعبارة أخرى : ان الماهية متأصلة كانت كالجواهر والاعراض أم غيرها ، لا تخلو من أن تكون موجودة أو معدومة ولا ثالث ، وإلا لزم ارتفاع النقيضين ، فكما يقال في الجوهر انه اما موجود أو معدوم كذلك يقال في العرض كالبياض انه اما موجود أو معدوم ، ويعبر عن هذين بالوجود والعدم المحمولين ، وبمفادي كان وليس التامتين وهما ثبوت الشيء وسلبه . وأخرى يلاحظ وجود العرض بالإضافة إلى معروضه وموضوعه لا إلى ماهيته ، أو عدمه بالإضافة إليه ، ويعبر عنهما بمفادي كان الناقصة وليس الناقصة ، والوجود والعدم النعتيين ، وهما ثبوت شيء لشيء ونفيه عنه ، وهذان أي الوجود والعدم كذلك ، يحتاجان في تحققهما إلى وجود موضوع خارجي في الخارج ولا يعقل تحققهما بدونه ، ويكونان من هذه الناحية كالعدم والملكة ، فكما ان عدم الملكة يحتاج إلى محل قابل للاتصاف بالملكة ، كذلك العدم النعتي .
هامش
( 1 ) راجع نهاية الافكار ج 2 ص 519 بتصرف .