ان ما يسمى بالمخصص العقلي أي المخصص غير اللفظي ، ان كان بمعنى ما يوجب تقييد موضوع الحكم وتضييقه نظير تقييد الرجل في
قوله : ( فانظروا إلى رجل قد روى حديثنا ) « 1 » الخ ، بكونه عادلا لقيام الإجماع على ذلك ، فحاله حال المخصص اللفظي .
واما إذا كان بمعنى ادراك العقل ما هو ملاك حكم الشارع ، غير الصالح لتقييد الموضوع ، إذ الملاك هو ما يترتب على الفعل المتأخر عن الحكم المتأخر عن وجود الموضوع ، كما في قوله ( ع ) ( لعن اللّه بني أمية قاطبة ) مع حكم العقل بان ملاك لعنهم إنما هو بغضهم لأهل البيت عليهم السلام ، فالمؤمن منهم على تقدير وجوده كخالد بن سعيد « 2 » لا يشمله اللعن المزبور ، فيجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وذلك ، لان احراز كون الملاك في جميع أفراد العام إنما هو من وظائف المولى إذ لا يصح له القاء العام إلا مع احراز ذلك .
ولو فرض العلم بعدم وجود الملاك في بعض الأفراد لا بد من حمل كلام الشارع الاقدس على أنه لم يبينه لمصلحة هناك اقتضت ذلك .
واما إذا شك في وجود الملاك وعدمه فنفس العموم يصلح لان يكون كاشفا
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 67 ح 10 / ج 7 ص 412 ح 5 / التهذيب ج 6 ص 218 و 301 ح 6 و 52 / الوسائل ج 1 ص 34 ح 51 / ج 27 ص 13633416 / ج 27 ص 300 ح 33795 .
( 2 ) خالد بن سعيد الأموي ممن توقف مع سلمان والمقداد وعمار ومالك بن نويرة وغيرهم في بيعة أبي بكر واحتجوا عليه بيوم الغدير / الصواعق المهرقة للششتري ص 69 .