بالعفو في الفرع الأول لاستصحاب عدم كونه من المستثنيات بنحو العدم الأزلي ، أو اصالة البراءة عن مانعية هذا الدم للصلاة ، أو غيرهما ، كما أن احتياطه بعدم العفو في الثاني يمكن ان يكون لأجل ان عنوان المخصص عنوان وجودي ، فلا مانع من استصحاب عدمه عند الشك فيه ، ومضافا إلى أن بعض الفروع الذي ذكره في العروة ، لا يلائم هذا المبنى .
منها ما لو شك في مائع انه مطلق أو مضاف ولم يعلم حالته السابقة : فإنه حكم بعدم تنجسه بملاقاة النجاسة ان كان بقدر الكر ، مع أنه لو جاز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية كان عليه ان يفتى بالنجاسة ، لان مقتضى العمومات ، تنجس كل شيء بالملاقاة إلا الماء الكر ، فمع الشك في المائية يشك في المصداق .
انه يصرح في العروة وملحقاتها بعدم الجواز ، اما في العروة « 1 » فقد أفاد في كتاب النكاح في مسألة ما إذا اشتبه من يجوز النظر إليه بين من لا يجوز بالشبهة المحصورة ، انه يجب الاجتناب عن الجميع ، وكذا بالنسبة
إلى من يجب التستر عنه ومن لا يجب ، وان كانت الشبهة غير محصورة أو بدوية فان شك في كونه مماثلا أو لا أوشك في كونه من المحارم النسبية أو لا ، فالظاهر وجوب الاجتناب ، لأن الظاهر من آية الغض ان جواز النظر مشروط بأمر وجودي وهو كونه مماثلا أو من المحارم ، فمع الشك يعمل بمقتضى العموم لا من باب التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية بل لاستفادة شرطية الجواز بالمماثلة أو المحرمية أو نحو ذلك ،
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 2 ص 805 ( مسألة : 50 ) ، وفي الطبعة الجديدة ج 5 ص 491 - 492 .