متصلا ، بلا فرق ، بين ان يكون المخصص المتصل بأداة الاستثناء كما في المثال ، أو بغيرها كالوصف أو نحوه كقولنا ( أكرم كل عالم تقى ) والوجه في ذلك : انه لا ينعقد للعام ظهور إلا فيما علم خروجه عن المخصص ففي المثالين لا ينعقد للعام ظهور إلا في حصة خاصة من العلماء وهي التي لا توجد فيها الارتكاب للكبيرة ، وما علم كونه تقيا ، فمع الشك في الموضوع لا سبيل إلى التمسك بالعام .
واما في المنفصل ، فنسب إلى أكثر القدماء ، بل قيل إنه المشهور بينهم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، ونسب ذلك إلى الشهيد
الثاني « 1 » ، حيث نسب إليه الاستدلال : بأن الخنثى إذا ارتد يقتل : بعموم قوله من بدل دينه فاقتلوه خرج منه المرأة ويبقى الباقي داخلا في العموم « 2 » .
وأيضا نسب إلى السيد صاحب العروة « 3 » ، ولكن هذه النسبة إلى صاحب العروة إنما استنبطت ، من بعض الفروع الذي ذكرها :
منها : قوله إذا علم كون الدم أقل من الدرهم ، وشك في أنه من المستثنيات أم لا يبنى على العفو .
ومنها : قوله إذا شك في أنه بقدر الدرهم أو أقل فالأحوط عدم العفو .
ولكن لا يصح هذا الاستنباط إذ مضافا إلى أنه يمكن ان يكون حكمه
هامش
( 1 ) نسبه اليه الشيخ الأعظم في مطارح الانظار ص 192 .
( 2 ) راجع شرح اللمعة ج 8 ص 30 - 31 ، وسيأتي بيان ذلك .
( 3 ) العروة الوثقى ج 1 ص 103 - 104 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 217 .