تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
نعم ، لو صح ما نسب إلى العلامة « 1 » من التمسك بعموم ما دل على وجوب الغض للحكم بعدم جواز النظر إلى من شك في كونه مماثلا كان هو من القائلين به . وعن الشيخ الأعظم الأنصاري « 2 » انه قد فصل بين ما كان المخصص لفظيا وما كان لبيا ، فعلى الأول لا يجوز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ، دون الثاني ، وتبعه المحقق الخراساني ( ره ) « 3 » . فالكلام يقع في مقامين : الأول : فيما إذا كان المخصص لفظيا . والثاني : ما إذا كان لبيا . اما المقام الأول : فالأظهر عدم جواز التمسك بالعام ، في الشبهة المصداقية : لأنه قد مر مرارا انه لا يمكن التمسك بأي دليل ما لم يحرز موضوعه ولا يكون حجة بدون ذلك ، ولذا لو شك في مائع انه خمر أو غير خمر لا يجوز التمسك بعموم ما دل على حرمة شرب الخمر ، بل يرجع إلى اصالة البراءة وهذا من الوضوح بمكان ، وعليه ففي المقام ، قبل ورود الخاص كان العام بحسب الظاهر تمام الموضوع للحكم ، وبعد وروده وتقديمه على العام تكون حجية العام مختصة
هامش
( 1 ) راجع تذكرة الفقهاء ج 2 ص 574 من الطبعة القديمة ، ( احكام النظر إلى الأجنبية ) فربما يظهر لك وجهه حيث قال : « وكذا الغين والمخنّث وهو المشتبه بالنساء ، والشيخ الهِمّ ( لغة : الكبير البالي ) فالأقرب انهم كالفحل لعموم الآية . . » . ( 2 ) نسبه اليه بعض المتأخرين ، راجع مطارح الانظار ص 192 - 193 ، فقد يظهر لك وجهه . ( 3 ) كفاية الأصول ص 221 - 222 ( وبالجملة العام المخصص بالمنفصل ) .