تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
والمفروض وجوده وهو الخاص . وفيه : ان لازم ذلك ان لا يجوز لأصحاب الأئمة عليهم السلام التمسك بالعمومات الصادرة عنهم مع احتمال صدور المخصص المنفصل من ذلك الامام أو الامام اللاحق ، وهذا مما ثبت خلافه بالضرورة ، فيستكشف منه ان بناء العقلاء على التمسك بعموم كل ما استقر ظهوره التصديقي فيما قال ما لم يقم حجة أقوى على خلافه ، والخاص لا يكون حجة في الأفراد المشكوك فيها كي يمنع عن حجية العام . نعم ، إذا كان الخاص مرددا بين المتباينين لا يمكن التمسك به في شيء من الموردين ، للعلم الاجمالي بخروج أحدهما وهو كما يمنع عن جريان الأصول العملية في أطرافه ، كذلك يمنع عن جريان الأصول اللفظية فيها .

التمسك بالعام في الشبهة المصداقية

واما الموضع الثالث : وهو ما إذا شك في خروج مورد عن العام وعدم شموله له ، من ناحية الشبهة الموضوعية ، كما لو ( ورد أكرم العلماء إلا المرتكب للكبيرة ) وفرضنا الشك في ارتكاب زيد العام للكبيرة وعدمه ، فقد وقع الخلاف فيه في أنه ، هل يتمسك بالعام ويحكم بان الفرد المشكوك فيه محكوم بحكم العام ، وفي المثال ، يحكم بوجوب اكرام زيد ، أم لا يجوز التمسك بالعام فيه . الظاهر أنه لا كلام في عدم جواز التمسك به فيما إذا كان المخصص
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 321 | السيد محمد صادق الروحاني