والمفروض وجوده وهو الخاص .
وفيه : ان لازم ذلك ان لا يجوز لأصحاب الأئمة عليهم السلام التمسك
بالعمومات الصادرة عنهم مع احتمال صدور المخصص المنفصل من ذلك الامام أو الامام اللاحق ، وهذا مما ثبت خلافه بالضرورة ، فيستكشف منه ان بناء العقلاء على التمسك بعموم كل ما استقر ظهوره التصديقي فيما قال ما لم يقم حجة أقوى على خلافه ، والخاص لا يكون حجة في الأفراد المشكوك فيها كي يمنع عن حجية العام .
نعم ، إذا كان الخاص مرددا بين المتباينين لا يمكن التمسك به في شيء من الموردين ، للعلم الاجمالي بخروج أحدهما وهو كما يمنع عن جريان الأصول العملية في أطرافه ، كذلك يمنع عن جريان الأصول اللفظية فيها .
التمسك بالعام في الشبهة المصداقية
واما الموضع الثالث : وهو ما إذا شك في خروج مورد عن العام وعدم شموله له ، من ناحية الشبهة الموضوعية ، كما لو ( ورد أكرم العلماء إلا المرتكب للكبيرة ) وفرضنا الشك في ارتكاب زيد العام للكبيرة وعدمه ، فقد وقع الخلاف فيه في أنه ، هل يتمسك بالعام ويحكم بان الفرد المشكوك فيه محكوم بحكم العام ، وفي المثال ، يحكم بوجوب اكرام زيد ، أم لا يجوز التمسك بالعام فيه .
الظاهر أنه لا كلام في عدم جواز التمسك به فيما إذا كان المخصص