تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
العلماء ، ثم ورد في دليل منفصل ، لا تكرم الفساق منهم ، وتردد الفاسق بين ان يكون مرتكب الكبيرة خاصة ، أو هو مع المرتكب للصغيرة ، فلا يسرى اجماله إلى العام ، لا بالإضافة إلى الدلالة التصديقية فيما قال ، ولا بالإضافة إليها فيما أراد . اما في الأولى فواضح ، واما في الثانية فلان قصر الخاص حجية العام إنما يكون من جهة كونه حجة أقوى ، فهو إنما يصلح لقصر الحجية في المقدار الذي هو حجة فيه ، واما فيما لا حجية له بالإضافة إليه ، فلا قاصر لحجية العام فلا محالة يكون العام حجة فيه . وحيث ، ان الخاص حجة في القدر المتيقن ، وهو الأقل ولا يكون حجة في الأفراد المشكوك فيها فلا مزاحم لحجية العام فيها كي يمنع عن حجيته فهو الحجة فيها . وقد أورد على ما ذكرناه من التفصيل بين المخصص المتصل والمنفصل وان اجمال الخاص لا يسرى إلى العام في الثاني بأمرين : الأول : ان دليل الخاص يوجب تقييد المراد الواقعي بغير ما يكون الخاص شاملا له لا بخصوص ما علم من أفراده ، إذ الخارج هو المفهوم الكلي ، وعليه ، فإذا فرض اجمال الخاص لتردده بين الأقل والأكثر يكون الباقي تحت العام بحسب المراد الواقعي ، مرددا بين الأقل والأكثر فلا فرق بين المخصص المتصل ، والمنفصل بالنسبة إلى تقييد المراد الواقعي ، فكل منهما يوجب اجمال العام . وبعبارة أخرى : ان المنفصل فيما له من المدلول واقعا ، يمنع عن حجية العام ويوجب قصر الحجية على ما لا يكون داخلا تحت الخاص واقعا ، لا بما علمناه