الأولى : الدلالة التصورية .
الثانية : الدلالة التصديقية فيما قال .
الثالثة : الدلالة التصديقية فيما أراد .
والمخصص منفصلا كان أو متصلا لا يصادم الدلالة الأولى ، وإذا كان متصلا فهو يصادم ويزاحم الدلالة الثانية ، ويوجب قصرها على غير موارد التخصيص ، وإذا كان منفصلا فهو لا يصادم الثانية ، بل يزاحم
الثالثة ، ويوجب قصر الحجية على غير مورد التخصيص .
إذا حققت ذلك فاعلم ، ان المخصص إذا كان متصلا يسري اجماله إلى العام كان اجماله لدوران الأمر بين الأقل والأكثر ، أو لدورانه بين المتباينين : فإنه من جهة مزاحمة الخاص إذا كان متصلا لظهور العام في العموم لا ينعقد للعام ظهور ، إلا في الأفراد المعلوم عدم دخولها تحت الخاص .
وبعبارة أخرى : بعد فرض كون الخاص المتصل موجبا لعدم ظهور العام إلا في غير ما هو مشمول للخاص ، إذا كان الخاص مجملا يصير العام أيضاً مجملا .
وان كان المخصص منفصلا ، فإن كان امره دائرا بين المتباينين يسرى اجماله إلى العام من جهة ان الخاص ، أوجب تقييد مراد المتكلم بشيء ، غير معين ، وقصر حجيته في غير ذلك الشيء ، فإذا كان الخاص مجملا لا محالة يصير العام مجملا ، غاية الأمر لا يوجب اجمال العام بالإضافة إلى دلالته التصديقية فيما قال ، بل يوجب اجماله بالإضافة إلى دلالته التصديقية فيما أراد .
واما ان كان اجماله لدوران امره بين الأقل والأكثر كما إذا ورد أكرم
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 318
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣١٨