تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

إذا خصص العام بالمجمل مفهوما

واما الموضع الثاني : وهو ما إذا فرض الشك في التخصيص فيه من ناحية الشك في مفهوم الخاص ومن جهة الشبهة المفهومية فملخص القول فيه . ان المجمل المفهومي ربما يكون مجملا من جميع الوجوه كما في ( أكرم العلماء إلا بعضهم ) وهذا القسم خارج عن محل الكلام ، ولا كلام في سقوط العام عن الحجية رأسا . وربما يكون مجملا من بعض الجهات بحيث يبقى للعام موارد متيقنة ، كما في ( أكرم العلماء إلا الفساق منهم ) وفرض تردد الفاسق بين اختصاصه بمرتكب الكبيرة ، وشموله لمرتكب الصغيرة ، حيث إن العالم الذي لا يرتكب شيئا منهما يكون مشمولا للعام يقينا ، وهذا هو محل الكلام . ثم إن المخصص المجمل مفهوما على أربعة أقسام : إذ ربما يكون المخصص متصلا . وربما يكون منفصلا . وعلى كل تقدير ، قد يكون امره مرددا يبن الأقل والأكثر . وقد يكون مرددا بين المتباينين . وقبل بيان ما هو الحق في هذه المسألة لا بد من التنبيه على امر مر تفصيله : وملخصه ، ان لكل كلام صادر من متكلم مختار دلالات :