على اصالة الظهور والاعتماد عليها .
فتحصل ان ما أفاده المحقق الخراساني في المقام حق لا يرد عليه شيء من ما أوردوه عليه .
ومنها : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وحاصله ، ان الميزان في كون اللفظ حقيقة هو كونه مستعملا ، في معناه الموضوع له بحيث ان الملقى في الخارج كأنه هو نفس ذلك المعنى البسيط العقلاني ، وهذا الميزان متحقق في المقام ، من جهة ان أداة العموم لا تستعمل إلا فيما وضعت له ، كما أن مدخولها لم يستعمل إلا فيما وضع له .
اما الثاني : فلان المدخول لم يوضع إلا للطبيعة المهملة الجامعة بين المطلقة والمقيدة ، ومن الواضح انه لم يستعمل إلا فيها ، وإفادة التقييد بدال آخر متصل أو منفصل كإفادة الإطلاق بمقدمات الحكمة ، لا تنافي استعمال اللفظ في نفس الطبيعة المهملة كما هو ظاهر .
واما الأول : فلان الأداة لا تستعمل ابدا إلا في معناها الموضوع له اعني به تعميم الحكم لجميع أفراد ما أريد من مدخولها ، غاية الأمر ان المراد بالمدخول ، تارة يكون امرا وسيعا ، وأخرى يكون امرا ضيقا ، وهذا لا يوجب فرقا في ناحية الأداة أصلًا .
وفيه : ان هذا لا يتم بناء على ما اخترناه من أن أداة العموم بأنفسها متكفلة لبيان عدم دخل شيء من الخصوصيات في الحكم ولا تحتاج إلى إجراء
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 449 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 303 ( والتحقيق أن يقال : . . ) .