تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وعن أن المتكلم القى كلامه بيانا لما اراده في الواقع ، وعليه فيستحيل كون تلك العمومات واردة لضرب القانون والقاعدة في ظرف الشك . وفيه : ان المراد من استعمال العام في العموم من باب جعل القانون والقاعدة ، ليس كون الحكم المجعول على العام مجعولا عليه في ظرف الشك ، بل المراد به ان العام استعمل في معناه الموضوع له والداعي إليه كونه بيانا للمراد الجدِّي ما لم تكن قرينة على التخصيص . الثالث : ما أفاده المحقق الأصفهاني ( ره ) « 1 » قال : ان الظاهر من الإنشاء كونه بداعي البعث لا بداعي جعل القانون والقاعدة ، فبعد ورود التخصيص ، يدور الأمر بين مخالفة أحد ظهورين ، اما الظهور الاستعمالي برفع اليد عنه مع حفظ ظهوره في كونه بداعي البعث الجدِّي بالنسبة إلى ما استعمل فيه وهو الخصوص ، واما الظهور من حيث الداعي وهو كون الإنشاء بداعي البعث برفع اليد عنه ، وحمل الإنشاء على كونه بداعي ضرب القانون واعطاء الحجة ، ولا مرجح لأحدهما على الآخر . وفيه : انه إذا ورد كلام له ظهورات ، ثم ورد ما ينافيه ، لا بد من لحاظ انه مناف لاي ظهور من الظهورات ورفع اليد عن خصوصه ، وان ارتفع التنافي برفع اليد عن الظهور الآخر ، مثلا إذا ورد ( أكرم العلماء ) ، ثم ورد ( لا يجب اكرام زيد العالم ) فالتنافي وان كان يرتفع بحمل الأمر في الدليل الأول على الاستحباب ، إلا أنه لاوجه له : إذ التنافي إنما هو بين ظهور الدليل الأول في
هامش
( 1 ) نهاية الدراية ج 1 ص 518 ، بتصرف .