تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
العموم ، وبين الخاص فلا بد من رفع اليد عنه ، وابقاء ظهوره في الوجوب ، وهذا هو الميزان الكلي في جميع موارد التعارض . وعليه ففي المقام إذا فرضنا ورود أكرم العلماء ، ثم ورود ( لا تكرم زيدا ) فبما ان طرف المعارضة للدليل الثاني ، هو ظهور الأول في كون الإنشاء بداعي البعث بالإضافة إلى جميع أفراد العام فالمتعين هو رفع اليد عنه خاصة ، دون ظهوره في إرادة العموم بالإرادة الاستعمالية . الرابع : ما أفاده المحقق الأصفهاني ( ره ) « 1 » أيضاً وحاصله : ان حجية الدليل إنما هي باعتبار كاشفية الإنشاء عن كونه بداعي البعث الجدِّي والانشاء الواحد المتعلق بموضوع متعدد ، حيث إنه بداعي البعث الحقيقي ، فيكون منشأ لانتزاع البعث حقيقة بالإضافة إلى كل واحد ، ولو لم يكن بداعي البعث الحقيقي بالإضافة إلى بعض الأفراد مع كونه متعلقا به في مرحلة الإنشاء ، فاما ان يكون الداعي متعددا ، فيلزم صدور الإنشاء الواحد عن داعيين بلا جهة جامعة تكون هي الداعي ، واما ان يكون هو البعث الحقيقي ، فالمفروض عدمه بالإضافة إلى بعض الأفراد ، فيتعين كون الإنشاء لا بداعي البعث الجدِّي بالإضافة إلى الجميع . وعليه فلا يكون حجة بالنسبة إلى البقية : إذ الحجية إنما تكون فيما إذا كان الإنشاء بداعي البعث الجدِّي ، لاما إذا كان بداع آخر . وفيه : ان انشاء الحكم لموضوع متعدد وصدوره عن داعيين بمعنى كون الداعي بالإضافة إلى بعض الأفراد ، البعث الجدِّي ، وبالإضافة إلى آخر داع
هامش
( 1 ) نهاية الدراية ج 1 ص 635 ( هل العام المخصص حجة في الباقي ) .