دائرة المدخول فلا تنافى .
الثاني : ان شمول أداة العموم تابع لسعة المدخول وضيقه ، ان مطلقا فمطلقا ، وان مقيدا فمقيدا فهي لا اقتضاء بالإضافة إلى إطلاق مدخولها وتقييدها فلو كانت بأنفسها مفيدة للسعة والاستيعاب من غير إجراء مقدمات الحكمة لزم الخلف أي كونه مقتضيا بالإضافة إلى ما يكون لا اقتضاء بالإضافة إليه .
وفيه : ان شمول أداة العموم تابع لسعة المدخول وضيقه من حيث الصلاحية للانطباق ، ولازم ما ندعيه من إفادتها استيعاب ما يصلح ان ينطبق عليه المدخول كونه مقتضيا بالإضافة إلى فعلية هذه الصلاحية لا نفس الصلاحية فلا خلف .
الثالث : ان غاية ما تقتضيه الأداة كون المدخول غير مهمل ، اما كونه طبيعة وسيعة ، أو حصة منها ، فالاداة لا تعين شيئا منهما ، فيتوقف احراز ذلك على إجراء مقدمات الحكمة .
وفيه : ان احتمال إرادة الحصة ان كان لاحتمال وجود القرينة ، فهو يندفع باصالة عدم القرينة التي هي من الأصول العقلائية ، وان كان لاحتمال إرادة الحصة واقعا فنفس ظهور الكلام ينفيه ، فتحصل انه في مثل لفظة ( كل ) و ( أي ) لا يتوقف استفادة العموم على إجراء مقدمات الحكمة .
المورد الثالث : انه بعد ما لا كلام ولا ريب في تبادر العموم من الجمع المحلى باللام ، وقع الكلام في أن ذلك :
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 299
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٩٩