وفيه : انه في العام الاستغراقي أيضاً لا بد وان يلاحظ كل واحد مستقلا فكل منهما يحتاج إلى خصوصية زائدة .
فالصحيح ، في وجه تعين الحمل على الاستغراقي عند الدوران ان يقال ، انه في العام المجموعي يكون كل فرد محكوما بحكم ضمني ، إلا أنه مقيد بالاتيان بسائر الأفراد ، وهذا بخلافه في الاستغراقي ، فان كل فرد محكوم بحكم مستقل له امتثال خاص ، ويمتثل لو أتى به وان لم يأت بسائر الأفراد فالعام المجموعي يحتاج إلى تقييد زائد ، والأصل اللفظي ، والعملي يقتضيان عدمه ، والحمل على الاستغراقي .
الأمر السادس : قال المحقق الخراساني في الكفاية « 1 » ، وقد انقدح ان مثل عشرة ، وغيرها لآحادها المندرجة تحتها ليس من العموم ، لعدم صلاحيتها بمفهومها للانطباق على كل واحد منها انتهى .
وأورد عليه بان العام أيضاً لا يصلح للانطباق على أفراده ، مثلا ( كل رجل ) لا ينطبق على فرد من الرجل .
وفيه : ان ألفاظ العموم ، وضعت لإفادة شمول المدخول لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه مثلا ، لفظة كل ، وضعت لإفادة شمول مدخولها ، وهو الرجل في المثال ، لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه ، فالمدخول أي الرجل لا بد وان يكون صالحا للانطباق على كل فرد لا بعد تصدره بلفظ العموم بل في نفسه .
فان قيل : ان العشرة أيضاً كذلك ، فان مادتها الواحد وهو يصلح ان ينطبق
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 216 .