وثالثة بنحو يكون كل واحد موضوعا على البدل .
وعلى الأول يكون العام استغراقيا .
وعلى الثاني يكون مجموعيا .
وعلى الثالث يكون بدليا .
ويتوجه عليهم : أن العام البدلي يغاير مفهوما مع أخويه ، فان الاستيعاب فيه استيعاب تبادلي ، أي المفهوم لا يصدق على أكثر من فرد واحد ، وصدقه على كل فرد ، إنما يكون بالتبادل ولا يكون عرضيا ، وهذا بخلافه في الآخرين .
وهذا كاشف عن اختلاف البدلي مع القسمين الآخرين بالمفهوم .
ويشهد له : مضافا إلى ذلك اختلافه معهما ، في الألفاظ الموضوعة له ، ولهما ، فان لفظ ( أي ) مثلا موضوع للبدلى ، ولفظة ( كل ) موضوعة لهما .
واما القسمان الآخران ، فقد أفاد المحقق الأصفهاني ( ره ) « 1 » ان الفرق بينهما إنما يكون قبل تعلق الحكم بتقريب ، ان مصاديق العام لها مفاهيم متقومة بالكثرة بالذات فلها وحدة مفهومية وكثرة ذاتية ، وهذا المعنى الكذائي محفوظ ، وان ورد عليه اعتبارات مختلفة فقد يترتب الحكم عليه بلحاظ تلك الكثرة الذاتية كما في الكل الافرادي ، وقد يترتب الحكم عليه بلحاظ تلك الوحدة ، كما في الكل المجموعي ، فالكثرة وان كانت محفوظة إلا انها ملغاة في مرحلة موضوعيته للحكم .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية ج 1 ص 631 ( المقصد الرابع : في العام والخاص ) .