وفيه : ان الموضوع في العام المجموعي ليس هي جهة الوحدة الجامعة ، فان معنى كون الموضوع هي تلك الجهة عدم دخل الخصوصيات في الحكم .
مع أنه في العام المجموعي يكون الموضوع هي الأفراد بأجمعها بمالها من الخصوصيات .
مضافا إلى أنه لا معنى لجعل الموضوع هي الطبيعة والجهة الجامعة من حيث هي ، فلا محالة يكون بلحاظ وجوداتها ومن البديهي عدم كون الموضوع فردا واحدا بل كونه تمام الوجودات فيسأل عن أن المجموع بمالها من الوجودات المتكثرة ، هل هي موضوعة لحكم واحد أو متعدد ؟ ويكون كل فرد موضوعا لحكم واحد ، فمجرد الالتزام بكون الموضوع هي جهة الوحدة لا يكفي في كون العام مجموعيا فتدبر فإنه دقيق .
فالحق ان يقال إن الاختلاف بينهما إنما يكون بلحاظ الحكم ولكن قبله ، بمعنى انه في مقام جعل الأفراد موضوعا ، تارة يلاحظ المجموع شيئا واحدا لترتب غرض واحد على المجموع ، وأخرى تلاحظ الأفراد بمالها من الوجودات المتكثرة لترتب اغراض متعددة عليها .
فالأول عام مجموعي ، والثاني عام استغراقي .
الأمر الرابع : ان العام البدلي هل هو داخل في اقسام العام ، أو هو من اقسام المطلق ؟
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 290
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٩٠