بمنزلة القرينة المتصلة في الكلام بحيث احتاج إرادة العموم إلى نصب قرينة كان وضع اللفظ للعموم لغوا ، فالأولى ان يكون موضوعا للخصوص ، لكن الأمر ليس كذلك لكثرة إرادة العموم منها في الشرعيات وغيرها .
مع أن الخاص ليس له حد خاص إذ العام إذا خرج منه فرد واحد ، فالباقي خاص وان خرج منه فردان ، فكذلك إلى أن يصل إلى حد ، لا يجوز ان يتجاوز عنه التخصيص .
وعليه فان قيل إنها وضعت لجميع تلك المراتب بنحو المشترك اللفظي فهو بين الفساد .
وان قيل إنها موضوعة للجميع بنحو الاشتراك المعنوي ، فهو أوضح فسادا لعدم الجامع .
الثاني : انه قد اشتهر التخصيص وشاع حتى قيل ما من عام إلا وقد خص ، الحاقا للقليل بالعدم مبالغة ، والظاهر يقتضي كونه حقيقة في الأشهر الأغلب ، تقليلا للمجاز .
وأجاب عنه المحقق الخراساني « 1 » بقوله ولو سلم فلا محذور فيه أصلًا إذا كان بالقرينة .
ولا يخفى انه بعد تسليم كثرة المجاز لا موجب للحمل عليه : إذ المعروف في المجاز المشهور ، التوقف أو الحمل على المجاز بقرينة
الشهرة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 217 .