اللّهُ الْبَيْعَ « 1 » ان دلالة العام على العموم والشمول إنما هو بالوضع ، ودلالة المطلق على ذلك إنما هي بمقدمات الحكمة .
اقسام العموم
الأمر الثالث : ان العموم ينقسم إلى ، استغراقي ، ومجموعي ، وبدلي ، والحكم في الأول في مقام الإثبات واحد ، وفي مقام الثبوت متعدد بعدد أفراد العام ، ولكل فرد حكم مستقل غير مربوط بالحكم الثابت للآخر ، وفي الثاني واحد في مقامي الثبوت والاثبات والمتكلم يجعل المجموع من حيث المجموع موضوعا واحدا ، وفي الثالث أيضاً يكون الحكم واحدا في المقامين ، إلا أن المتعلق هو صرف وجود الطبيعة لا مجموع الأفراد وهذا كله مما لا كلام فيه .
إنما الكلام في منشأ هذا الاختلاف والانقسام وقد أفاد المحقق الخراساني « 2 » والنائيني « 3 » وجمع آخرون ، ان منشأه اختلاف كيفية تعلق
الحكم بالعام ، وإلا فالعموم في الجميع بمعنى واحد حيث إن الحكم المتعلق به :
تارة يكون بنحو يكون كل فرد موضوعا للحكم .
وأخرى يكون الجميع موضوعا واحدا .
هامش
( 1 ) الآية 275 من سورة البقرة .
( 2 ) كفاية الأصول ص 216 .
( 3 ) أجود التقريرات ج 1 ص 443 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 294 ( الأمر الثالث ) .