حقيقة العام بما له من المفهوم العام لعدم كونه محلا لحكم من الأحكام كي يجب تعيين مفهومه ، بل هو لبيان مصاديق العام وافراده التي محل للاحكام ، فالغرض بيان ما يكون بمفهومه جامعا بين ما لا شبهة في أنها أفراد العام ليشاربه إلى ما هو محل للاحكام .
ويرد على ما أفاده أمور :
الأول : ان شرح اللفظ والتعريف اللفظي على قسمين :
1 - شرح تام موجب لتمييز المدلول عن جميع ما عداه
2 - شرح ناقص موجب لتمييزه عن بعض ما عداه ، والذي لا يضر عدم اطراده أو انعكاسه إنما هو الثاني ومقصود الشارحين للعناوين هو الأول ، فالاعتذار عن عدم اطراد تعاريف القوم : تارة ، وعدم انعكاسها أخرى : بان تعاريفهم تعاريف لفظية لا يقبل .
الثاني : ان ما ذكره ( ره ) من مرادفة التعريف اللفظي لمطلب ما الشارحة خلاف اصطلاح أهل الميزان ، فان ما يستفاد من كلماتهم ، ان مطلب ما الشارحة بعينه مطلب ما الحقيقية ، وإنما الاختلاف بينهما من جهة ، ان الأول إنما يكون قبل معرفة وجود المسؤول عنه ، والثاني بعده ، واما التعريف اللفظي فهو عبارة عن تفسير اللفظ بما يرادفه من غير أن يعرف بحقيقته ولا بأمر خارج عنها لازم لها .
الثالث : ان ما ذكره في وجه كون تعاريفهم لفظية وهو ان المعنى المركوز منه في الأذهان أوضح من تلك التعاريف . لا يكون شاهدا له ، فان في التعريف
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 286
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٨٦