المقصد الرابع
في العام والخاص
وفيه مباحث : وقبل الخوض في المباحث لا بد من ذكر أمور لا يستغني عنها :
الأمر الأول : انه عرف العام بتعاريف ، قال في الفصول « 1 » ان للقوم في العام حدودا كثيرة لا يسلم كلها أو جلها عن المناقشة أو الخلل المحوج إلى ارتكاب التعسف أو التمحل إلى آخر ما أفاد .
والمحقق الخراساني ( ره ) في الكفاية « 2 » بعد ما أشار إلى ذلك أفاد ما محصله ان تلك التعاريف لفظية تقع في جواب السؤال عنه ب [ ما ] الشارحة لا واقعة في جواب السؤال عنه ب ( ما ) الحقيقية ، واستدل لما ادعاه : بان المعنى المركوز منه في الأذهان أوضح مما عرف به مفهوما ومصداقا ، ولذا يجعل صدق ذاك المعنى على فرد وعدم صدقه المقياس في الاشكال عليها مع أنه يعتبر في التعريف ان يكون هو اجلى واظهر من المعرف .
ثم إنه اعتذر عن القوم بان الغرض من التعريف ليس هو بيان
هامش
( 1 ) الفصول الغروية ص 158 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 215 .