منحصر بان يخرج المستثنى قبل الاسناد .
فكما أفاده المحقق النائيني « 1 » كلام لا ينبغي صدوره عن جنابه إذ الكلام لا يحمل على شيء إلا على ما هو ظاهر فيه بعد تماميته بمتمماته من لواحقه وتوابعه ، فلا تناقض ابدا بين المستثنى منه والمستثنى حتى يتوقف رفعه على جعل الاخراج قبل الاسناد .
أضف إليه انه لو عول المتكلم على بيان مرامه بقرينة منفصلة لا تكون القرينة مناقضة لذي القرينة كما في قرائن المجازات والتخصيصات والتقييدات مع ذي القرائن والعمومات والمطلقات ، وعلى الجملة لا اختصاص لهذا التوهم بباب الاستثناء .
وربما يستدل لدلالة الاستثناء على المفهوم بقبول رسول اللّه ( ص ) قبول اسلام من اظهر الاعتراف بكلمة التوحيد ، قال في محكي التقريرات « 2 » وقبول رسول اللّه ( ص ) اسلام من قال لا إله إلا اللّه من اعدل الشواهد على ذلك ، أي على كون الاستثناء من النفي مفيدا للاثبات ، وقريب منه ما عن الفصول .
وأفاد المحقق الخراساني « 3 » في رده انه يمكن دعوى ان دلالتها على التوحيد كان بقرينة الحال أو المقال .
وفيه ، ان هذه كلمة التوحيد في جميع الأزمنة لا في خصوص الصدر الأول
هامش
( 1 ) المصدر السابق في الفوائد
( 2 ) مطارح الانظار ص 187 ( هداية ) في مفهوم الاستثناء .
( 3 ) كفاية الأصول ص 210 ( ومنه انقدح . . ) .