تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

مورد دلالة كلمة ( إلا ) على الحصر

ثانيهما : ما تستعمل استثنائية ، وهي التي تذكر قيدا للجملة ، وتستعمل بعد تماميتها أي ثبوت الحكم للموضوع كقولنا : جاء القوم إلا زيدا . وهي حينئذ تدل على المفهوم وعلى نفي الحكم الثابت للمستثنى منه عن المستثنى فتفيد كلمة ( إلا ) ثبوت نقيض الحكم المذكور في القضية للمستثنى . وما في الكفاية « 1 » وذلك للانسباق عند الإطلاق قطعا . مراده ما ذكرناه ومحل كلامه إلا الاستثنائية . فلا يرد عليه انه لم لا يذكر القسمين في كلمة إلا نحو ما ذكره في الغاية . واما ما في بعض الكلمات من تصور ان يكون الاستثناء عن الحكم مع قطع النظر عن المتعلق أو الموضوع أو ثبوت الحكم له ، فلا معنى له سوى في مثل لا وجوب لاكرام زيد إلا وجوبا ضعيفا أو وجوبا لا عقاب على مخالفته وأمثال ذلك . وعلى الجملة ان الاستثناء أي كلمة ( إلا ) ان كان من المفهوم الافرادي تكون القضية وصفية وغير دالة على المفهوم ، وان كان من الجملة التركيبية تدل على المفهوم . فالنزاع في الحقيقة راجع في قوله : جاء القوم إلا زيدا ، إلى أن قوله إلا زيدا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 209 .