من قيود القوم ، ويكون المعنى ان القوم الذين هم غير زيد جاءوا فلا
تدل القضية على المفهوم لان اثبات حكم لموضوع خاص لا يدل على انتفاء سنخه عن غير هذا الموضوع ، أو يكون من الحكم فتكون ( إلا ) استثنائية ، ويكون للقضية مفهوم ، لان اثبات حكم للقوم واخراج زيد عن هذا الحكم مع أنه منهم عين المفهوم . هذا بحسب مقام الثبوت .
واما في مقام الإثبات فما كان قبل الاسناد يكون استثناء عن الموضوع أو المتعلق فلا يدل على المفهوم ، وان كان بعد الاسناد فهو ظاهر في رجوعه إلى الجملة ، أي ما سيقت الجملة لبيانه وهو ثبوت الحكم للموضوع .
وان شئت قلت إنه ظاهر في رجوعه إلى الموضوع بما ان الحكم ثابت له وعليه فيدل على المفهوم ، وهذا هو الضابط في المقام .
واما ما ذكره المحقق النائيني « 1 » من أن الأصل في كلمة ( إلا ) كونها استثنائية ومن قبيل الثاني ، وكونها وصفية ومن قبيل الأول يحتاج إلى القرينة .
فلم يظهر لي وجه كون ما ذكر أصلًا فيها بعد وضعها للاخراج الجامع بين القسمين ، وكون الوصفية ، والاستثنائية منتزعتين عن كونها اخراجا عن المفهوم الافرادي أو الجملة . مع أنه لو سلم تعدد الوضع لم يظهر وجه كون أحدهما أصلًا .
واما ما نقل عن نجم الأئمة « 2 » من أن رفع التناقض المتوهم في باب الاستثناء
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 438 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 284 .
( 2 ) نقل الحكاية عنه المحقق النائيني في فوائد الأصول ج 2 ص 505 .