تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
لكلمة " إلى " فعلى الأول هي داخلة في المغيا دون الثاني ، اختاره الزمخشري « 1 » وادعى بعض النحاة الإجماع على الدخول في حتى ، ومال إليه المحقق النائيني « 2 » . خامسها : التفصيل بين كون الغاية قيدا للفعل مثل سر من البصرة إلى الكوفة ، وبين كونها قيدا للحكم مثل صم إلى الليل ، فعلى الأول داخلة في المغيا وعلى الثاني خارجة عنه ، وفي المقام أقوال اخر لا يعبأ بها . وقد استدل المحقق الخراساني « 3 » للأول . بأنها من حدوده فلا تكون محكومة بحكمه . وقد استدل بعض المحققين « 4 » للثاني ، بان غاية الشيء هو الجزء الذي ينتهى إليه الشيء فلا محالة تكون داخلة فيه . أقول : ما ذكراه بحسب الكبرى الكلية متين ، فان الحد الاصطلاحي خارج عن المحدود ، لكونه مما ينتهى عنده الشيء كما أن ما به ينتهى الشيء أي الجزء الأخير داخل بلا كلام . وإنما الكلام في المقام في أن مدخول أداة الغاية هل هو من قبيل الأول أو الثاني ، وما ذكراه أجنبي عما هو محل الكلام .
هامش
( 1 ) حكى النسبة اليه غير واحد منهم الشيخ الأعظم في مطارح الأنظار ص 185 . ( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 436 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 279 ( فصل : في مفهوم الغاية ) . ( 3 ) كفاية الأصول ص 209 . ( 4 ) الظاهر أنه المحقق الأصفهاني في نهاية الدراية ج 1 ص 269 - 270 .