تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وقد استدل للقول الرابع « 1 » : بان كلمة حتى تستعمل غالبا في ادخال الفرد الخفي في موضوع الحكم ، فتكون الغاية حينئذ داخلة في المغيا لا محالة . وفيه : ان كلمة حتى تستعمل في موردين : أحدهما : العطف . ثانيهما : الخفض ، لإفادة كون مدخولها غاية لما قبلها ، وما تستعمل لادراج الفرد الخفي إنما هي حتى العاطفة ، فتدبر . واستدل المحقق اليزدي « 2 » للقول الخامس : بأنه إذا كانت الغاية غاية للحكم فحيث انها موجبة لرفع الحكم فلا يمكن بعثه إلى الفعل المتخصص بها ، فلا محالة تكون خارجة وان كانت غاية للفعل ، فهي تكون داخلة كما يظهر لمن راجع موارد الاستعمال . وفيه : انه إذا كانت الغاية غاية للحكم يكون النزاع المعقول ما صرح به المحقق الخراساني ( ره ) في هامش الكفاية « 3 » . قال نعم يعقل ان ينازع في أن الظاهر ، هل هو انقطاع الحكم المغيا بحصول غايته أو استمراره في تلك الحال ، وعليه فلا وجه لهذا التفصيل . والظاهر أن الصحيح هو ان الغاية بطبعها الأصلي من دون مراعاة القرائن والشواهد الحالية أو المقالية لا دلالة لها على الدخول ولا الخروج وإنما تختلف دخولا وخروجا باختلاف المقامات ولا ضابطة لها .
هامش
( 1 ) كما في أجود التقريرات ج 1 ص 436 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 279 فراجع . ( 2 ) درر الفوائد للحائري اليزدي ج 1 ص 174 ( في مفهوم الغاية ) . ( 3 ) كفاية الأصول ص 209 هامش رقم 1 .