ملاكات ، وهي أمور واقعية ولكنها بالنسبة إلى المؤثر في الحكم ، من قبيل الدواعي كبقية الدواعي للفعل الاختياري ، وعلى أي حال لا تكون العلل مؤثرات .
إلا أنه لا يلازم ذلك كونها معرفات لجواز كونها موضوعات للأحكام الشرعية ، فإذا كانت كذلك فحيث ان الشارع جعل تلك الأحكام على موضوعاتها على نحو القضية الحقيقية فلا محالة يتوقف فعلية تلك الأحكام على فعلية موضوعاتها ، ولا تنفك ابدا عنها ، ولذلك قيل إنها تشبه العلة التامة من هذه الناحية .
وان أريد بذلك كونها معرفات للموضوعات الواقعية ، ولا مانع من تعدد المعرف لموضوع واحد واجتماعه عليه ، مثلا عنوان الافطار في نهار شهر رمضان المأخوذ موضوعا لوجوب الكفارة ، لا يكون بنفسه موضوعا ، بل هو معرف لما هو الموضوع له واقعا .
فهو وان كان ممكنا ، إلا أنه خلاف ظواهر الأدلة ، إذ الظاهر من كل عنوان دخيل في الحكم كونه موضوعا له بنفسه لا بما انه معرف لعنوان آخر ، فلا يصح الحمل على كونه معرفا بلا قرينة .
وان أريد بذلك كونها معرفات لملاكاتها الواقعية .
فيرده انها ليست بكاشفة عنها بوجه إذ الكاشف عنها اجمالا هو نفس الحكم الشرعي ، واما الشرط فلا يكون كاشفا عنها هذا إذا كان المراد من الأسباب الشرعية موضوعات الأحكام وشرائطها .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٣٥