المفهوم هو حكم غير مذكور لا حكم لغير مذكور .
فيرده ان المراد بالحكم ان كان هو الحكم الشخصي فهو كما أنه غير مذكور من غير فرق بين مفهوم الموافقة والمخالفة ، فان حرمة الشتم المفهومة من قوله تعالى فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُف « 1 » غير مذكورة ، وعدم وجوب الاكرام عند عدم المجيء المستفاد من قولنا " ان جاء زيد فأكرمه " غير مذكور ، كذلك هما حكمان لغير المذكور إذ الشتم في الأول والاكرام المقيد بعدم المجيء غير مذكورين .
وان كان المراد به سنخ الحكم فيلزم خروج مفهوم الموافقة من هذا التعريف ، فان سنخ الحكم المفهومي ، وهو حرمة الشتم مذكور ، فالأظهر هو صحة تعريفه بكل منهما مع إرادة الحكم الشخصي .
ثم إن الظاهر ، كون لزوم المفهوم للمنطوق من اللزوم البين بالمعنى الأخص ، ضرورة انه ينتقل الذهن إلى الانتفاء عند الانتفاء من العلية المنحصرة المستفادة من اللفظ بلا حاجة إلى تصور أي شيء آخر .
الثانية : قال في محكى التقريرات « 2 » الظاهر من موارد إطلاق اللفظين ( أي المنطوق والمفهوم ) في كلمات أرباب الاصطلاح انهما وصفان منتزعان من المدلول ، إلى أن قال ، خلافا لظاهر العضدي تبعا للحاجبي والمحكي عن الشهيد حيث جعلوهما من الأوصاف الطارية للدلالة . ولاوجه لذلك .
هامش
( 1 ) الآية 23 من سورة الإسراء .
( 2 ) مطارح الانظار ص 167 ( القول في المفهوم والمنطوق . . هداية في بيان أمور ترتبط بالمقام : الأول ) . بتصرف .