كل ذلك لا تكون من الدلالة اللفظية ويكون اللزوم فيها من اللزوم غير البين ، وعلى فرض كون بعضها من الدلالة اللفظية فهو ليس من المنطوق ، وهو ما دل عليه الجملة التركيبية بالدلالة المطابقية ، ولا من المفهوم وهو ما دلت عليه الجملة بالدلالة الالتزامية المتوقفة على كون اللزوم بينا ، وغير محتاج إلى ضم مقدمة خارجية كما هو واضح .
فما يظهر من بعض من ادخال مثل دلالة الإشارة في المنطوق . غير تام .
كما أن ما يظهر من بعض من ادراجها في المفهوم فاسد .
بل هي ليست بشيء منهما .
وقد ظهر مما ذكرناه ان المحقق النائيني ( ره ) « 1 » قد خلط في المقام ، بين اللزوم البين بالمعنى الأعم ، واللزوم غير البين ، ولذلك عدّ هذه الموارد من اللزوم البين بالمعنى الأعم ، مع أنها من اللزوم غير البين .
وعلى الجملة ، المنطوق هو المدلول المطابقي للجملة التركيبية ، والمفهوم هو المدلول الالتزامي لها على معنى كونه لازما بينا بالمعنى الأعم أو الأخص له ، ولعله إلى ذلك يرجع ما عن الحاجبى ، بان يكون المراد من محل النطق المدلول المطابقي ، ومن ليس في محله هو المدلول الالتزامي .
واما ما أفاده المحقق الخراساني ( ره ) « 2 » ردا على الحاجبي والعضدي بان
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 414 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 244 ( ثم إن انفهام مفهوم تركيبي . . . ) .
( 2 ) كفاية الأصول ص 193 .