تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
أجبنا عنه بان التبعية في المقام مستندة إلى دلالة الجملة الشرطية وضعا أو اطلاقا ، على كون الشرط علة منحصرة ، فيكون الدال على تلك الحيثية هو اللفظ ، وهذا بخلاف تلكم الموارد ، فان التبعية هناك مستندة إلى مقدمة خارجية . وبما ذكرناه يظهر تمامية ما أفاده صاحب الفصول « 1 » . ردا على ما أورد على حد المفهوم . بأنه منقوض بدلالة الأمر بالشئ على الأمر بمقدمته ، وبدلالته على فساد الضد على القول به مع أن شيئا منهما لا يسمى مفهوما اصطلاحا . بان المعتبر في المفهوم هو دلالة اللفظ ، واقتضاء الأمر لما ذكر من دلالة العقل . ثم الظاهر أن دلالة الاقتضاء وهي ، ما توقف صحة الكلام ، أو صدقه عليه كما في قوله تعالى : ( وَاسْأَلِ الْقَرْيَة ) « 2 » فإنه إذا لم يقدر الأهل لم يصح الكلام ، وقوله ( ص ) " رفع عن أمتي الخطاء والنسيان " « 3 » ، ودلالة الإشارة وهي ما يلزم من الكلام وان لم يقصده المتكلم كدلالة الآيتين الكريمتين على أن أقل الحمل ستة اشهر ، ودلالة الايماء وهي ما يستبعد معه عدم ارادته كدلالة قوله ( ع ) " كفر " عقيب قول السائل : هلكت وأهلكت جامعت أهلي في نهار شهر رمضان على عليّة الجماع للتكفير .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية ص 146 . ( 2 ) الآية 82 من سورة يوسف . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 15 ص 369 ح 20769 .