وأوضح من ذلك ما لو كان النزاع في دلالة النهي على الفساد لفظا وعدم دلالته عليه إذ عدم الأصل على هذا الفرض ظاهر .
واما في المسألة الفرعية ففي الكفاية « 1 » ، نعم ، كان الأصل في المسألة الفرعية الفساد لو لم يكن هناك إطلاق أو عموم يقتضي الصحة في المعاملة ، واما العبادة فكذلك لعدم الأمر بها مع النهي عنها .
قال المحقق النائيني ( ره ) « 2 » ان الأصل في المعاملة هو الفساد مطلقا .
واما العبادة فإن كان الشك في صحتها وفسادها لأجل شبهة موضوعية فمقتضى قاعدة الاشتغال فيها هو الحكم بفساد الماتى به وعدم سقوط
امرها ،
واما إذا كان لأجل شبهة حكمية فالحكم بالصحة والفساد عند الشك يبتنى على الخلاف في جريان البراءة والاشتغال عند الشك في الجزئية أو الشرطية أو المانعية .
أقول : ان ما ذكراه غير مربوط بما هو محل الكلام إذ الكلام في المقام ليس في حكم مطلق الشك في الصحة والفساد إذ هو موكول إلى محله .
وإنما الكلام في المقام في خصوص الشك في الصحة من جهة تعلق النهي .
فالحري في المقام ان يقال : ان الأصل في المعاملات هي الصحة وفي العبادات هو الفساد .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 184 ( السابع ) .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 393 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 212 ( المقدمة السادسة ) .