تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وأوضح من ذلك ما لو كان النزاع في دلالة النهي على الفساد لفظا وعدم دلالته عليه إذ عدم الأصل على هذا الفرض ظاهر . واما في المسألة الفرعية ففي الكفاية « 1 » ، نعم ، كان الأصل في المسألة الفرعية الفساد لو لم يكن هناك إطلاق أو عموم يقتضي الصحة في المعاملة ، واما العبادة فكذلك لعدم الأمر بها مع النهي عنها . قال المحقق النائيني ( ره ) « 2 » ان الأصل في المعاملة هو الفساد مطلقا . واما العبادة فإن كان الشك في صحتها وفسادها لأجل شبهة موضوعية فمقتضى قاعدة الاشتغال فيها هو الحكم بفساد الماتى به وعدم سقوط امرها ، واما إذا كان لأجل شبهة حكمية فالحكم بالصحة والفساد عند الشك يبتنى على الخلاف في جريان البراءة والاشتغال عند الشك في الجزئية أو الشرطية أو المانعية . أقول : ان ما ذكراه غير مربوط بما هو محل الكلام إذ الكلام في المقام ليس في حكم مطلق الشك في الصحة والفساد إذ هو موكول إلى محله . وإنما الكلام في المقام في خصوص الشك في الصحة من جهة تعلق النهي . فالحري في المقام ان يقال : ان الأصل في المعاملات هي الصحة وفي العبادات هو الفساد .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 184 ( السابع ) . ( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 393 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 212 ( المقدمة السادسة ) .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 158 | السيد محمد صادق الروحاني